نبذة تاريخية وجيزة عن الكلية
تأسست كلية العلوم التربوية في جامعة الفردوسي في مشهد، باعتبارها الكلية السابعة في الجامعة، في 17 أكتوبر 1973. وقد بدأت الكلية أنشطتها رسمياً بقبول 200 طالب في قسم علم النفس. وقبل التأسيس المستقل للكلية، وتحديداً منذ عام 1969، كان يتم قبول الطلاب في برنامج علم النفس ضمن كلية الآداب في جامعة الفردوسي بمشهد.
في عام 1975، اتخذت كلية العلوم التربوية مقراً لها في مبنى مستأجر تبلغ مساحته حوالي 1300 متر مربع، وبعد بضع سنوات، وتحديداً في العام الدراسي 1982–1983، انتقلت إلى مبناها الحالي الذي تبلغ مساحته 6150 متراً مربعاً. وخلال هذه الفترة، بدأت الكلية رسمياً أنشطتها التعليمية في برنامجين لمرحلة البكالوريوس هما: علم النفس والعلوم التربوية.
وتماشياً مع التوسع في الأنشطة التعليمية، استحدث تخصص المكتبات وعلوم المعلومات في العام الدراسي 1985–1986 على مستوى دبلوم الزمالة (Associate Degree). وبدأ هذا البرنامج في قبول الطلاب على مستوى البكالوريوس عام 1991 وعلى مستوى الماجستير عام 1997، مما ساهم في توسيع الأنشطة الأكاديمية للكلية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن برنامج التربية البدنية وعلوم الرياضة، الذي نال الموافقة على تأسيسه بمستوى البكالوريوس عام 1984، بدأ رسمياً في العام الدراسي 1987–1988. وقد انفصل هذا البرنامج لاحقاً عن كلية العلوم التربوية بعد تأسيس كلية مستقلة للتربية البدنية وعلوم الرياضة في عام 1993.
وإلى جانب الأنشطة التعليمية، وبهدف توجيه ومواجهة القضايا والمشكلات التي تواجه طلاب الجامعة والمراكز التعليمية الأخرى، أنشأت الكلية عيادة للاستشارات النفسية والطلابية عام 1983، والتي لعبت دوراً بارزاً في تقديم خدمات نفسية متخصصة.
تعتبر كلية علوم التربية وعلم النفس في جامعة الفردوسي في مشهد واحدة من أقدم وأهم مؤسسات التعليم العالي في شرق إيران؛ حيث بدأت أنشطتها الرسمية عام 1973 بوصفها الكلية السابعة في الجامعة، ولعبت دوراً كبيراً في التطوير العلمي وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة. وبإسهامها في إعداد المتخصصين في ثلاثة مجالات رئيسية هي: العلوم التربوية، وعلم النفس، وعلوم المعلومات ودراسات المعرفة، كان للكلية دور محوري في رفع المستويات العلمية والمهنية في البلاد، وقدمت مئات الخريجين المتميزين في مختلف المجالات التعليمية، والبحثية، والإرشادية، والثقافية.
تضم الكلية حالياً 41 عضواً من أعضاء هيئة التدريس ذوي الخبرة، و1,311 طالباً وطالبة موزعين على المراحل التعليمية الثلاث (البكالوريوس، الماجستير، والدكتوراه)، وتُصنف اليوم كأحد المراكز الأكاديمية والتعليمية الرائدة في البلاد في مجال العلوم الإنسانية. وتتطلع الكلية في رؤيتها المستقبلية إلى أن تصبح مرجعاً علمياً ملهماً ومحط احترام على المستويين الوطني والإقليمي، وتستمر في المضي قدماً نحو تحقيق نمو مستدام وتنمية قائمة على المعرفة، متبنيةً نهجاً مبتكراً يرتكز على الاحتياجات المجتمعية والتطورات العلمية العالمية.
